محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )
201
البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة
ولم تجبني بشيء ، فقال : « بكّر عليّ غدوّا المنزل » ، فغدوت عليه ، فقال عليه السّلام : « سل عن حاجتك » . فقلت : إنّي جعلت للّه عليّ نذرا أو صياما أو صدقة بين الركن والمقام إن أنا لقيتك ألّا أخرج من المدينة حتّى أعلم أنّك قائم آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله أم لا ؟ فإن كنت أنت رابطتك ، وإن لم تكن أنت سرت في الأرض فطلبت المعاش . فقال : « يا حكم ، كلّنا قائم بأمر اللّه » . قلت : فأنت المهديّ ؟ قال : « كلّنا نهدي إلى اللّه » ، قلت : فأنت صاحب السيف ؟ قال : « كلّنا صاحب السيف ، ووارث السيف » . قلت : فأنت الذي تقتل أعداء اللّه ، ويعزّ بك أولياء اللّه ، ويظهر بك دين اللّه ؟ فقال : « يا حكم ، كيف أكون أنا وقد بلغت خمسا وأربعين سنة ، وإنّ صاحب هذا الأمر أقرب عهدا باللبن منّي وأخفّ على ظهر الدابّة » . « 1 » تذنيب في مولد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ولد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لاثنتي عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأوّل في عام الفيل يوم الجمعة مع الزوال . وروي أيضا عند طلوع الفجر قبل أن يبعث بأربعين سنة « 2 » . في نسب الأئمّة عليهم السّلام وزمان ولادتهم ووفاتهم ومدّة حياتهم : قال في الكافي في مولد أمير المؤمنين عليه السّلام : ولد أمير المؤمنين عليه السّلام بعد عام الفيل بثلاثين سنة ، وقتل عليه السّلام في شهر رمضان لتسع بقين منه ، ليلة الأحد سنة أربعين من الهجرة وهو ابن ثلاث وستّين سنة ، فبقي بعد
--> ( 1 ) . « الكافي » 1 : 536 ، باب أنّ الأئمّة عليهم السّلام كلّهم قائمون بأمر اللّه . . . ، ح 1 . ( 2 ) . المصدر السابق : 439 ، باب مولد النبي صلّى اللّه عليه وآله ووفاته .